فوق الغيوم

ان هذه المجموعة من القصائد التي يتم تقديمها للقراء هي أول مجموعة باللغة الأذربيجانية للشاعرة الشابة والموهوبة ليلا علييفا التي دخلت إلى بيئتنا الأدبية بقصائدها المؤثرة مثل "لا تذهب يا أمي"، "سأبكي قليلا"، "سوان"، "الفراشة"، "نهاية كل شخص"، " أصبحت أعمى" وغيرها. حظت هذه القصائد التي تحتوي على الآلام والحب وحرارة الجو ورائحة المطر والرذاذ والزهر مثل نبات دائم الحضرة بإهتمام وحب جماهير واسعة من القراء المثقفين منذ عدة سنوات.    

ويمكن تسمية الكتاب المذكور بالخريطة الإبداعية للشاعرة التي تمشي فيها مجتازة السهول الخضراء المشرق المشمس ومسالك محاطة بالصخور الشامخة تحت الصواعق والبروق. إذا قرأنا بعناية سنفهم ان القصائد المذكورة هي مشاهدات من حياة الغربة لملائكة التي نزلت من فوق السحوب للأرض وطيران الملائكة التي ترتفع احيانا إلى أعماق السماء بروحها المنحوفة بسبب وزن الحقائق التي لا تفهم معناها مجتازا للمزايق في العالم والإطارات الضيقة بدون نقطة الخروج وتنقض بعضا على الأرض.     

ان مهارة الحفاظ على نفس تأثير العواطف ـ الألم والحب والحزن والفرح والدموع  المعاشة في العالم ونقل هذه الأحاسيس إلى الورقة هي أكبر نجاح المؤلفة. ان مشاعر الفرح والتعجب والحزن والاختلاء واليأس وإعجاب بجمال إلهي  غير مرئي للعين المجردة في العالم مؤثرة جدا. الشيء الأكثر أهمية هو أن يظفر جميع المشاعر المعاشة على العالم والمنطق الذي أنشأه الناس ولا اساس له.

لا يوجد عند الملائكة أحد الا الظلام والياالي الهادئة والرياح والغيوم والشمس والقمر في الأرض وهي تعجل إلى كشف الحقائق الخفية في العالم. اليالي ضوء القمر التي لا تساعدها والغيوم الدامعة الرياح المجنونة والأيام والشهور والمواسم لتي ذابت في داخل سراب الفكر والمشاعر... الأصدقاء والوجوه المألوفة ومناظر غير حقيقية...  ومضات السراب القاسية تكذب بعضها بعضا...